الشيخ محمد اليعقوبي

383

نحن والغرب

في غيره ، فعلى المؤمن أن يكون حريصاً على الإتيان بالأعمال الصالحة في جميع أيام الشهر خصوصاً في الليالي الشريفة ومنها العشر الأواخر من الشهر . وتجد في كتاب ( وسائل الشيعة : 10 / 243 ، كتاب الصوم ص : 174 ، ( أبواب أحكام شهر رمضان ، باب 1 ، ح 9 ) حديثاً تفصيلياً عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ثواب كلّ يوم بخصوصه ، ويقول فيه : ( لو علمتم مالكم في شهر رمضان لزدتم لله تعالى ذكره شكراً ) ثمّ فصّل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الكلام ، وتضمنّت خطبته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في آخر جمعة من شعبان التي رواها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عدداً من المنح الإلهية في هذا الشهر « 1 » . ومنها : ما ينبغي أن يكون عليه الصائم من سلوك وآداب وصفات ، فإن الصوم ليس فقط الامتناع عن الطعام والشراب ، وإنمّا هو شعار لتربية متكاملة من جميع الجهات وهو ما يسمى بالصوم المعنوي « 2 » ، وتوجد عدّة كتب في هذا المجال . لذا حثّ الأئمة ( عليهم السلام ) أصحابهم على الاستعداد النفسي والروحي لهذا الشهر ، روى أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح قال : ( دخلتُ على أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) في آخر جمعة من شعبان فقال لي : يا أبا الصلت ، إن شعبان قد مضى أكثره ، وهذا آخر جمعة منه فتدارك فيما بقي منه تقصيرك فيما مضى منه « 3 » ، وعليك بالإقبال على ما يعنيك وترك ما لا يعنيك ، وأكثر من الدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن وتب إلى

--> ( 1 ) الخطبة موجودة في مفاتيح الجنان ووسائل الشيعة : 10 / 243 ، ح 9 . ( 2 ) طبع كتيبان لاثنين من الفضلاء في الصوم المعنوي ، والآداب المعنوية للصوم ضمن الإصدارات التي كان يشرف عليها ويروجها سماحة الشيخ ( دام ظله ) . ( 3 ) بل تقصيرك فيما مضى من السنة كلها ما بين شهر رمضان وشهر رمضان الآخر ، فعلنا ما فعلنا فنحتاج إلى تأمل .